إنضم لنا

مجلة مبادرة ادعم موهبتك

ليس النَّصُ يُنصف صديقي ولا كتاب، بقلم: ملاك الأطرش

 ليسَ النّصُّ ينصِفُ صديقي ولا حتّى كتابُ


كلُّ الّذين أرخوا قبضاتِهم كنتُ أخرجُ منهم رافعةَ الرّأسِ، ما لوَتْ ذراعي يومًا معاركُ ..

كثيرٌ هو الأسفُ على حبيبٍ خائنٍ أتلفَ صفحاتي زاعمًا أنّ أنثى غيري ستُؤويه تحتَ جناحيها، وحتّى الحزنُ شرفٌ لا يُمنَحُ لِمن خِلْتُهم أصدقاءَ عُمرٍ ..

لم يشهدْ دفترُ مذكراتي فجيعةً حتّى البارحةِ، ذاك الإنقباضُ في قلبي أعلنَ خسارتي الأولى.

أنا الّتي ما وضعْتُ نفسي يومًا في عدادِ المغلوبينَ واعتدْت أنْ أكونَ سيّدةَ نصوصي قد أفلحَت الأبجديّةُ هذه المرّة بمحوِ آثارِ حروفي ..

أَيُدرِكُ أحدُكم معنى أن تخاصمَ الحنجرةُ الكلماتِ فيغصُّ بالشّهقات؟؟!!

يا صديقُ، صوتُك لا يزالُ يوجعُ فيّ.

لا شيءَ يُضاهي صعوبةَ ألا تدركَ الذّنبَ، ترتشفَ النّدمَ من قدحِ الذّكرياتِ محرِّكًا ملعقتِك علَّك تجدُ يومًا لتعاودَ عيشَه وَخليلِكَ ..

خانتنا الدُّنيا وأسقطتْكَ الظّروفُ عن عمري،

شاءَتِ الأقدارُ والحمدلله الذي قدّرَ اللّيلَ والنّهارَ يبدلُ الحزنَ خيرًا من كلّ أوْبٍ وَصَوْبٍ ..

وَلَكَمْ يَعزُّ عليَّ أنَّكَ لن تَتَتَبّع هذه الكلماتِ ولا تنطِقُ بها.

دمْت عزيزًا على الفؤادِ أبدًا.


ملاك الأطرش

إرسال تعليق

1 تعليقات