طريقٌ خاطئ


عشر اعوامٍ اسيرُ في طريقٍ خاطئ

كنتُ في سن السادس عشر حين حصل ذلك الحادث 

في اليوم الخامس من شهر تموز 

على طريق السريع في مدينتي 

حدث ذلك الكابوس  

حادثُ مروع فقد فيه اغلى ما املك سند هذا البيت 

فقد رحل من كان لي سعاده من كان لي قوه 

في ذلك العام الذي اطلق عليه عام الحزن

قد غادرُ الحياة معلنين وحدتي ووجعي معلنين انني يجب ان اكون سنداً لنفسي

في نفس اليوم فقد غادر الحياة كلاً من اخي وابي 

اخرجتُ جنازتين في يوم واحد 

ظلامٌ خيم فوق قلوبنا 

فقد فقتُ كل من احب وكل من كان يفعل المستحيل لسعادتي 

اصبحت اشعر بالنقص والانكسار 

جسداً بلا روح

اصبحت ابحث عن روحٍ تضمد جراحي

وتحتضنني بكل حب 

سلكت طريقاً عجيباً اول مرة اخوض هكذا امراً

بدأ الامر في سنة الثانيه من جامعة 

كان بداية القاءِ وبداية الطريق الخاطئ 

شابٌ وسيم بشرة سمراء عيون بنية وشعر داكن السواد 

في المقعد المجاور لي في مدرج الجامعه

من هناك بدأت القصه 

صداقة دراسة هكذا كان المفترض بها

ليتحول الى عشقٍ طائشٍ بلا قيود 

اهتمامُ، حب، تعاطف، ضحكات 

لقد ازال الفراغ وعادة الحياة للجسد

زال دلك الفراغ الذي خيم على قلبي  لفقد ابي واخي

اخذت اتعلق يوماً بعد يوم

لاسقت معترفةً بنبضاتي لهُ واخبرةُ بما يجول في خاطري 

وكانت فرصةً ليصطاد الفريسه الضعيفه

ليخبرني ان الشعور متبادل وان القلب لكي نابض

وان الروح لكي تهوى

بغباءٍ  صدقت ما كان يجب ان يرفض

لحقتُ قلبي دون وعيٍ وذهبت لطريقٍ مجهول

تهت في حبٍ مزيف لشابٍ وسيم لا يملك ذرةً للمسؤولية 

كنت اضمد جراحي وتناسى افعالة وتصرفاته اقنعُ نفسي بالوهم وارفض الحقائق

ضحكتُ على نفسي عشرت اعوامٍ بعشقه 

وكنت ضحيتَ عشقي 

وبات الاهتمام وجعًا

والضحكُ دموعًا 

والفرحٌ ندمًا

                    بقلم : رغد البراهمه