إنضم لنا

مجلة مبادرة ادعم موهبتك

أطفال الليل ، بقلم : نور يوسف سليمان

 أطفال اللّيل 

أرتحلناْ إلى شقةٌ جَديدةٌ وفي اللّيلةُ الأولى كنتُ ذاهبةٌ إلى المطبخ لإشرب الماءَ وفي لحظةٌ رأيتُ طفلاً صغيراً عمرهُ لا يتجاوز ستة سنوات، أرتَعبتُ أصبح جسدي يرتجفُ مِنَ الخوف ثم أدرتُ رأسي وقلت:ربما أتوهم كانَ يوم متعبً جداً، اكملتُ الطريق،شربتُ الماءَ وعدت إلى فراشي متعبةٌ،وفي منتصفُ اللّيل بدء طفلاً بالصراخ،أستيقظتُ من شدةَ الصوت، ازداد الصوت، خَرجتُ خائفةٌ ذَهبتُ إلى أختي الكُبرى طَرحتُ عليها سؤال، هل تسمعين صوت طفل يصرخ؟

أجابتني بغرابةٌ ،لا

مالذي تتحدثين عنه؟

بدء عقلي يتشتت،مالذي يحدث معي ياالله؟

عدت إلى غرفتي وفي الساعة الرابعة فجراً تيقظت لأصلي، دخلت لأتوضأ ورفعت رأسي إلى المرآة وكأن طفلاً يضحك ولكن حقاً وجههُ مرعب مليء بالدماء يرتدي شيء أبيض عيناه كعيون الوحش.

صرخت بصوتُ مخيف، أتوا أهلي يسألونني، ماالذي يحدث مابك يا أبنتي؟

قلت لهم: رأيت طفلاً في المرأة.

أتى أبي ينظر إلى المرأة

قال:ليس هناك احداً يا أبنتي يبدو أنك متعبةٌ قليلاً 

عدت إلى وسادتي ونمت وفي الصباح الباكر، أستيقظت متعبةٌ كأن هناك شيء كان طوال الليل يضربني.

تناولت فطوري وذهبت إلى عملي، ركبت سيارتي بدأت السيارة تعكس طريقها دون استطاعتي ولكن كان شيء يحاوطني ويمسك يدي، وفجأة توقفت السيارة.

قلت:يبدو أنه يوماً مُرهق، اكملت الطريق.

غادرت المكان لأتناول القهوة من أجل أن أتنشط، وكانت الصدمة أن الشخص الذي طلبت منه أحضار القهوة كان الطفل نفسهُ.

اندهشت، أخذت كوب القهوة وبدأت أتذوق طعمها،شعرت أنه هناك شيئاً غريباً

في القهوة ،نظرت إليها.

تمعنت بها كانت ممتلئةً بالدماء،أوقعت كوب القهوة على الأرض،ركضت مسرعَ إلى البيت،خائفة نمت نوماً عميقاً.

وفي الساعة ما يقارب الثانية عشر صباحاً،أحسست يد على كتفي رأيت من يجلس على سريري يحدق في عيناي وكإن أطافيل يجلسون على طرف السرير الاخر ،بدأت أقرأ القرآن وأكبر وإذ بدأت فجأة تتساقط الاشياء وتلطخت الأرض والجدران بالدماء.

لا اعلم ما الذي حدث لي بعد ذلك وفي الليلة الثانية قررت الدخول الى ذاك المكان المظلم الذي كان يقول لي أبي سابقاً لا تقتربي منه،دخلت إليه كان المكان مظلم كثيراً،رأيت كتاباً مرسوم عليه أطفال،أنتابني الفضول،بدأت بقراءتهُ،يا اللّه !

 ما الذي يجري؟

الأحداث تحدث لي وكأن المكتوب يتحدث عني،أصابني الدوار قررت أن أّخذ الكتاب وأخرج،أغلقت الكتاب ونهضتُ مسرعةٌ إلى الباب،حاولت فتح الباب لكن لم أستطيع فتحه،ظهرت لي أمرأةٌ ذات شعر طويل أبيض ترتدي ثوب أبيض استمرت بقول اللعنه عليكِ قتلتي  أطفالي اجلبي الكتاب،أصبح المكان يشتد ضيقاً ،أصبحت أنفاسي تختنق ،تربطت يداي.

أريد الصراخ لكن لا أستطيع وكأن شئ قطع أحبالي الصوتية،وفجأة أتى شيخاً أخرجني ؛سألتهُ ما الذي يحدث في هذا المكان؟

أجابني أن هناك آمرأة فقدت أطفالها بسبب جنية وهي تحاول قتلُ كل من يدخل بيتها وغرفة أطفالها.


بقلم :نور يوسف سليمآن

إرسال تعليق

0 تعليقات