إنضم لنا

مجلة مبادرة ادعم موهبتك

وجهتي ، بقلم : أسيل كنعان

  وجهتي 

لم يكن يقصد تلك الوجهة يومها وكانت هي كذلك .. جمعهما الحب على شرفاته ومن هنا بدأت الحكاية..

مرت بخجل من جانبه والحياء يظهر على عيناها البريئتان وبكل براءة حادتثه وطلبت الجلوس على طاولته ،

مريم : اعتذر لكن المكان مزدحم وليس هناك متسع لي ، هل يمكنني الجلوس هنا من فضلك؟

أجابها وهو يبتسم بكل تأكيد ، 

جلست وعم الصمت المكان 

ثم نظر إليها وقال أنا خالد ، ترددت بالإجابة ثم قالت وانا مريم .. ثم اردفت، اليوم هو يومي الاول هنا جئت كي اكمل دراستي في هذه المدينة  ومنذ اول يوم تعثرت بالمشاكل في كل مكان كانت تتكلم  وعيناها  امتلأت بالدموع ، بقيت  تتكلم وتتحدث عن يومها وما حدث معها وكأنها تعرفه منذ سنين ، ثم استفاقت على نفسها وعلمت أن الحديث قد طال كثيراً فنظرت له كي تعتذر وترحل فوجدته ينظر لها بتمعن و ينتظر أن تكمل حديثها لكنها انسحبت من المكان سريعاً دون أن تتفوه بكلمة ،

مر شهر على وجودها هنا وكان خالد ملازماً للمكان في كل يوم عله يلتقى بها مرة أخرى فقد سُحر بها  من اول لقاء ولم تغادر تفكيره دقيقة ، لكن اليأس بدأ يملئ قلبه احياناً وبدأ يعتقد أنها غادرت وعادت لوطنها ، شعر بالشفقة على نفسه وبدأ يقنع نفسه بأن ينساها فهي كأي شخص عابر ولن يراها مجدداً .

خرج خالد يحتسي قهوته امام البحر  بعدما ارهقه التفكير ، ثم احس بشعور غريب و بدأ قلبه بالخفقان فأقتربت مريم منه و ألقت السلام عليه ، كانت نظراته تملأها الحنين والشوق وتمنى أن يأخدها بين أحضانه كطفل يحتاج لدفء وحنان أمه ، قاطعت شروده وابتسمت 

مريم:  الا تريد أن ترحب بي ؟

خالد : لقد كنت بإنتظارك

تفأجات مريم وابتسمت وردت بغرابة ، كنت تنتظرني ؟

خالد : كنت بإنتظارك منذ أول لقاء بيننا ،

زادت دهشتها واتسعت عيناها وكأنها تبادله نفس الشعور .

مريم : هل يجب علي أن اصدقك؟ 

اعلم انك تقول هذا لأي فتاة 

خالد : انتِ اول فتاة اشعر معها بتلك الاحاسيس .. لقد بقيت انتظرك منذ شهر ، مريم  انا حقاً احبك !

 مريم وهي ترتجف : لقد خذلت من قبل ليس بإستطاعتي أن أثق من جديد ، ليس ذنبي ، لقد أقفلت على قلبي منذ سنين ورفضت أن امنح حبي لأحد من جديد .

خالد : لا اريد معرفة أي شيء بالماضي ، ارجوك ِ كوني معي فقط  وسوف اثبت لكِ صدق مشاعري . 

مريم : سوف اعود لمدينتي  غداً ، اتمنى السعادة لقلبك وان تكون مع من يستحقك .

خالد :  ارجوكِ حاوري قلبك وامنحينا فرصة .

غادرت مريم وبقي قلب خالد ممتلئ بالحزن طويلا إلى أن قرر السفر لمدينة مريم وان يطلب يدها . 

قرع خالد جرس منزل والديها ففتحت الباب بلهفة ودون أن تتفوه بكلمة احتضنته بقوة وقالت أحبك !

مريم :  اعتذر لاني لم اصدقك من البداية ولم امنحك فرصة. 

سأكون معك للنهاية ، لن اترك يدك .

مريم : أحبك 

خالد : وانا أيضًا

                      بقلم : أسيل كنعان

إرسال تعليق

0 تعليقات