نهاية نوفل تنتصر...
هي فتاة تبلغ من العمر واحدٌ وعشرون خريفًا ولربما ربيع، خلقت بتشوه خلقي ذاك الذي جعلها أضحوكة بين اقرانها في باحات المدرسة وعلى عتبات المنزل بين العصر وغروب الشمس، رغم ذلك كانت ذات جَلدّ فقد تجاوزت نظرة المجتمع وتصغيره لها، وغلبت برآئتها خبث المُحيط وتخطت المرحلة الإبتدائية بكل شجاعة، ثم مالبث الفرح أن يطرز خيوطه على ثغرها حتى صفعتها الدُنيا على أعتاب الثانية عشرة إلا قليل أُصيبت بإعاقة أدت لعدم تمكنها من المشي بدون أي سبب ملموس، ولكنها كانت مؤمنة أن هذا كله تقدير الحكيم فأذعنت للقدر وشكرت الله، ولكن كانه كتب عليها الوجع بعد ثلاثِ سنوات على ماحدث أصيبت بتلف بأحد شراين قلبها النَدي، فأصبح الدواء صديقها المفضل او لربما المفروض عليها، كما وقد منعت من اكمال دراستها على مقاعد الدراسة، لكن رغم ذلك كله لم تيأس ولم تنفذ عزيمتها، بل أكملت دراستها بين اسوار المنزل كما وقد أصبحت ناشطة أجتماعية والتحقت بدورة "TOT" ، فمنّ الله عليها بأن أصبحت مدربة دولية، وتلقي المحاضرات، وعضوة في هيئة، ومازلت تكمل مسيرتها بجدّ، لتخبرنا أنه لاشيء يقف بوجه الطموح ولاشيء يقتل الإنسان أكثر من اليأس، على الإنسان أن يكن في صف الأمل مهما تعثرت سبله، فتاة ك نهاية تستحق أن تكون مثال يحتذا به لكل منا على حد سواء فهناك الكثير من يتمتعون بكامل صحتهم ولم ينجزوا شيء إلا في احلامهم، تقول نوفل: لقد واجهت المجتمع وكسرت نظرة الشفقة التي كنت اتعرض لها حتى أصبحت نظرة فخر لي.
بقلم : نهاية نوفل

0 تعليقات