إنضم لنا

مجلة مبادرة ادعم موهبتك

احذر وكن إنسان ، بقلم : سلوى أنور القطيش

 احذَر وكُن إِنسان 


أتجرأ  أَنْ تُهِينَ ابْن نَسْلُك وتستقوي عَلَيْه لِمُجَرَّدِ أَنَّهُ ضَعِيفَ البِنية لَا يَقْوَى عَلَى قَوْلِ حَرْفٍ وَاحِد؟  كُلُّنَا مِن الطين  مِنْ أَبِينَا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَكَيْفَ لَك أَنْ تقتحم حُرْمَة أخيكَ وأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ أَعْمَالَك تِلْك هِيَ أَفْعَالٌ جَاهِلِيَّة قُبْحَهَا دِينِنَا الْحَنِيف؟  سواءً أَكَانَتْ لَفْظِيَّةً أَمْ جسدية فَهِي تَمَسّ فِي عَرْضِ الْإِنْسَانِيَّة وَلَا تُمِتْ بِهَا بِصِلَة.  

فَكَم سَمِعْنَا عَنْ عنفٍ لطفلٍ أو  امرأة أَو شابٍّ اِرْتَقَى بِهِ الْحَالُ إلَى الْخُضُوع للمعتدي أَو لِلدُّخُولِ فِي حَالَةِ نَفْسِيَّةٌ أَوْ حَتَّى لِلْفَنَاء؛    بِسَبَب شَخْصٌ بَاء أَنْ يَكُونَ عدوانياً يَهَابُه الناس ،  يَفْرِض سَيْطَرَتِه وكَأَنَّه لَا أَحَدَ يَسْتَطِيعُ الاقْتِرابَ مِنْهُ،  يَتَلَفَّظ بأفظع  الكلمات  يوجهها  لِلْمَرْء الْهَزِيل ولَا يأبه لِتِلْك الْمَشَاعِر الَّتِي سيكسرها ،  ولربما  يَصِل بِهِ الْحَالُ لِاسْتِخْدَام الضَّرْب المبرح لإفراغِ طَاقَتِه السَّلْبِيَّة،  أَو يستغله جنسياً ويَتَلَاعَبُ بِهِ لِإِشْبَاع غَرِيزَتُه.  


وكلُّ تِلْكَ الْأَفْعَالِ تَجْعَلَ مِنْ الشَّخْصِ الَّذِي يُعْتَدَى عَلَيْهِ أَكْثَرُ ضعفاً،    وَيُفَضِّل الْوَحْدَةُ عَلَى أَنْ يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ ويَخَافُ مِنْ أَيِّ إنسان حَتَّى الْأَقْرَبَ إلَى قَلْبِهِ وأحياناً أُخْرَى يُصْبِح عدائياً،  فَعَنْ أَيِّ إنسانية تَتَحَدّث وَأَنْت تُحْرَم على البشر مِنْ الْعَيْشِ كَبَاقِي النَّاس؟  كَمَا أَبْعَدَت الأمان  سيلاحقك الْخَوْفِ حَتَّى آخَر رمق ،  وسَتَرَى نَفْسِك يوماً  نادماً عَلَى مَا فَعَلَتْهُ يَدَاك فِي دنياكَ وفِي آخِرَتِكَ؛  فَاحْذَر وكُن إنْسَانٌ.

                      بقلم : سلوى أنور القطيش

إرسال تعليق

0 تعليقات