قست الحياة عليك يا طفلتي وأنتِ برقة كالياسمين
ذلك البيت البعيد، الذي يقع في نهاية هذا الشارع ،في كل ليلة يسمع صوت صراخ وبكاء ،ولكن لا أحد يجرؤ على الاقتراب، في ذلك البيت قصة غامضة ولكن لا يعرف حكايتها غير الذين بها، ولكن يقال أن هناكَ فتاة صغيرة بجمال القمر لا تخرج إلى العالم ولكن لماذا؟
في ذلك البيت فتاة جميلة بعمر السابعة عشر، لديها والدان يبقيانِها في غرفة معزولة عن أي شيء،ولكن الفتاة الصغيرة لا تعلم لماذا يحصل معها هكذا،لا تفعل شيء و كأن لعنة أصابتها،حاولت مرارًا وتكرارًا أن تطلب النجدة والمساعدة ولكن في كل مرة يحصل ما هو أسوأ،تتعرض للضرب والإهانة ،حتى لم تكن تذهب إلى المدرسة ولا يسمح لأصدقائها بزيارتها أو حتى التكلم معها،ووالداها لا يخرجان من بيتهما أبدًا.
تحاول أن تشعل أمل قلبها و تلملم بقايا روحها حتى تواسي نفسها،ولا تبقى أكثر من ذلك في ألم القلب ووجع الذي يأتيها من العائلة الذي لا يشفى منه أبدًا. أُهلِكت الفتاة حتى لم يبقَ لديها أيةُ قدرةٍ على الصراخ والبكاء ،والعودة كما كانت في السابق،فقدت الأمل كليًا وقد يأتيها هاجسٌ بأنها ستفارق الحياة هكذا.
وفي إشراقة يوم جديد من إحدى الأشهر الصيفية قد بدأت هذه الفتاة بكتابة قصة حياتها وما يجري معها،ولكن قد استبدلت القلم بالدم،ف رَوت حكايتها بدمائها النقية.
ولكن في ذلك اليوم حصل شيء غير متوقع وهو أن والداها في ذلك اليوم قررا الخروج بسبب حالة مستعجلة أدت إلى خروجهما الذي سيستمر يومٌ كامل،ولكن أحكموا إغلاق بيتهم على ابنتهم وسمحوا لها فقط بالتجول داخل البيت.
بعد ساعتين من خروج الأبوين هرعت الفتاة مسرعةً إلى البحث عن أي شيءٍ يمكنه مساعدتها والهروب من هذا السجن والألم الذي فيه، فبحثت كثيراً وقد مرت ثلاثة ساعاتٍ أخرى دون جدوى،بينما هي مستمرة في البحث وإذ بها تسمع أصواتٌ تأتي من الخارج وعند اقترابها لترى من يحاول الدخول إلى البيت عبر الكاميرات، إذ هو ابن جيرانهم شابٌ محبٌ لسلام والأمل والحرية ،فقد سمع عن قصة هذه الفتاة وأتى لمساعدتها ،ف الفتاة حاولت التواصل معه ولكن لم تعلم كيف بعد عدة دقائق من البحث ذهبت مسرعة إلى غرفتها وأتت بورقة وكتبت عليها(أنا هنا لوحدي أريد مساعدة للخروج من هذا الظلام والهروب إلى مكان آمن)،ثم اخرجت الورقة من شباك البيت و بدأت بالطرق على الباب بصوتٍ عال ل يلفت الانتباه.
فأتى الشاب مسرعاً بعد ملاحظته لها وقرأ ما كتبته الفتاة وقام بإخبار الشرطة وبعد نصف ساعة من الزمن أتت وأخرجوا الفتاة و ذهبوا بها إلى المشفى حتى يتم تضميد جروحها وتأمين عيشها في مكانٍ آمن.
وبعد مرور شهران على التوالي تقدم الشاب لخطبة الفتاة وقبلت به .
بقلم : سالي غانم

0 تعليقات