وَ لَو بَعْد حينٍ
الشرطي : هيا قد حان موعد إعدامك .
يوم الأثنين الساعة السابعة والنصف صباحاً موعد إعدامي ، يا لهذا إنها أخر كم دقيقة في حياتي ، حزين جداً لأني لم أفعل شيء حتى أستحق هذا الإعدام ، وأيضاً حزين ؛ لأنه لا توجد عدالة حزين لأني أود العيش أكثر يوجد كثير من الأشياء التي أريد فعلها ، قمت من مكاني ببطىء وأنا أذكر الله ، سرت حتى وصلت حبل المشنقة الذي سينهي حياتي .
القاضي : قل آخر ما تودُ قوله .
نزلت دموعي ، آخر كلمه أود قولها : أني لست مذنباً ، أنا أخاف الله ، أخافه لدرجة نملة لا أستطيع قتلها ، تتوقع أن أقتل بني أدم .
القاضي : لم تتعب من إعادة نفس الكلام ، وكل الدلائل تشير أنك أنت القاتل .
لا بد أنه مجرم ذكي جداً ، حتى نجح في وضع كل تلك الدلائل على عاتقي .
القاضي : تكلمت كثيراً ، ولكن إن لم تكن أنت القاتل ، فلما أختارك القاتل أنتَ ، حتى يلبسك الجريمة و وضع كل تلك الأدلة لتثبت ذلك .
أعدائي كثر أيها القاضي .
القاضي : حسناً ، أصمت وإدعو دعائك الأخير .
قلت بصوت مرتفع : أدعو الله أن يبين الحق حتى بعد إعدامي ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله .
مجهول : توقفوا توقفوا ، هذا الإنسان بريء .
القاضي باستهزاء : حقاً ، إذاً أين القاتل ؟
مجهول : أنا هو القاتل ، عندما توفت أعز إنسان على قلبي بنفس اليوم الذي قتلت به ذلك الشخص ، علمت أنّ الله لا ينسى أحداً ، ولكل شخص وقته ، لذا أنا من أستحق الإعدام .
قلت : أشكر الله الذي كتب لي عمراً جديداً ، وأشكره لأنه إستحاب دعواتي وبين الحق .


0 تعليقات