إنضم لنا

مجلة مبادرة ادعم موهبتك

ولو بعد حين، بقلم : سندس بلال


 وَ لَو بَعْد حينٍ


الشرطي : هيا قد حان موعد إعدامك .


   يوم الأثنين الساعة السابعة والنصف صباحاً موعد إعدامي ، يا لهذا إنها أخر كم دقيقة في حياتي ، حزين جداً لأني لم أفعل شيء حتى أستحق هذا الإعدام ، وأيضاً حزين ؛ لأنه لا توجد عدالة حزين لأني أود العيش أكثر يوجد كثير من الأشياء التي أريد فعلها ، قمت من مكاني ببطىء وأنا أذكر الله ، سرت حتى وصلت حبل المشنقة الذي سينهي حياتي .


القاضي : قل آخر ما تودُ قوله .


نزلت دموعي ، آخر كلمه أود قولها : أني لست مذنباً ، أنا أخاف الله ، أخافه لدرجة نملة لا أستطيع قتلها ،  تتوقع أن أقتل بني أدم .


القاضي : لم تتعب من إعادة نفس الكلام ، وكل الدلائل تشير أنك أنت القاتل .


لا بد أنه مجرم ذكي جداً ، حتى نجح في وضع كل تلك الدلائل على عاتقي .


القاضي : تكلمت كثيراً ، ولكن إن لم تكن أنت القاتل ، فلما أختارك القاتل أنتَ ، حتى يلبسك الجريمة و وضع كل تلك الأدلة لتثبت ذلك .


أعدائي كثر أيها القاضي .


القاضي : حسناً ، أصمت وإدعو دعائك الأخير .


قلت بصوت مرتفع : أدعو الله أن يبين الحق حتى بعد إعدامي ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله . 


مجهول : توقفوا توقفوا ، هذا الإنسان بريء .


القاضي باستهزاء : حقاً ، إذاً أين القاتل ؟ 


مجهول :  أنا هو القاتل ، عندما توفت أعز إنسان على قلبي بنفس اليوم الذي قتلت به ذلك الشخص ، علمت أنّ الله لا ينسى أحداً ، ولكل شخص وقته ، لذا أنا من أستحق الإعدام .


قلت : أشكر  الله الذي كتب لي عمراً جديداً ، وأشكره لأنه إستحاب دعواتي وبين الحق .



إرسال تعليق

0 تعليقات