رسالة سجين
_لم يكن بيني وبينه مسافة طويلة بل كانت سياج تبعدني عنه لم تلامس يدي يداه,لكنني اتذكر بعظيم الدهشة ذلك التبادل التام والعميق لإحاسيسي وأفكاري حين أمسك يده
كنت أمر إليك إلى السجنِ لأتأمل ذلك الوجه الذي بقيت مسحورة ببهائه.
علا صوته يسحبني من إغراقي بذاتي تعالي كل يوم فإني أشتاق إليكِ,بات الشوق يقضي علي.
عند ذهابي إليه يسبقني قلبي نحوه
أنصت لصوتِه الى ما لانهايه ذلك الصوت الذي له حنين الكتابة,بدأت دموعي تتساقط لسماع صوت كلماتِه.لكني كنت مُصرة ان اكون سعيدة وقوية ليس لأنني أكره الهزيمة وأحتقر الضعف وليس لرغبتي بالموت واقفة ووهب حياتي في سبيل فكرة أؤمن بها..سأكون بجانبه يومآ
لعل طال الإنتظار كثيرآ..
بدأت لهفتي تنمحي يوم بعد يوم وأصبحت فكرة إنتظارخروجهُ ک كذبة وامل ليس له وثيقةً
مضى على محاكمته سنة ولم يخرج بعد..
سمعت صوتآ يهمس داخلي الم تقولي لي ان الوعود والعهد لا تُخلف ولا تُنسا ياجميلتي؟!
شعرت وكأنه يناديني بصوتِه ألم تشتاق لي بعد مضي ثلاثة أشهر على عدم مجِيئُكِ ماذا حصل؟!
عندما حل الصباح ذهبت مسرعة إليه
طلبت من الشرطي أن أزور السجين
ذهب الشرطي إلى الزنزانة
_نادى له بأعلى صوت لديك زيارة أين أنت؟!
-أجاب أحد السجناء لم يعد هنا ذهب لعالم آخر ترك رسالة قبل ذهابِه لفتاة كان فاقد الأمل من زيارتها
أخذت الرسالة مسرعة لقرأتها
__مرحبا ياصغيرتي الجميلة كبرت مسرعة..
مرت سنة على حجري (سجني) داخل الزنزانه التي تشبه غرفة الموت لاضوء فيها ولا نسمة هواء تبعث الأمل لم أكن أود الذهاب هكذا بدون ترك مبرر خلفي لكني بقيت منتظر لسماع صوت الشرطي يقول لي لديك زيارة مضى ثلاثة أشهر ولم تأتي فأصبحت رغبتي بالموت أكبر
لو أني بقيت بداخل تلك الزنزانة سوف يُهزمني ضُعفي وشوقي وحنيني والفراق. والحرمان
سأبقى غارقآ اكثر فأكثر في ظلام روحي..
لم انسى أبتسامتك بعد ولا كلماتك المليئة بالحب ولمعة عيناكِ ..وأيامنا القليلة سويآ
آسف لأني سبقتُ الوعد الذي بيننا وآسف لذهابي قبل أواني
إلى اللقاء. عزيزتي..احبكِ
لاتنسي أيامنا سويآ..واختاري رجلآ يليق بكِ ياصغيرتي المدللة
_لماذا اسمع صوته الملحاح بترك للرسالة؟!
قالت وهي تقاوم غصة قهر
___كانت ذكرياتنا شتاء طويل ورسائلنا العالقة خريف حزين خريف لا ربيع بعده
Gardenina_Suleiman


0 تعليقات