يتيمٌ يدقُّ بابي
ومالي أراكَ تُسَرِّحُ النظرَ إليَّ؟
يُراودني بريقُ عينيكَ وهُنَّ في طريقهنَ نحوي،ومالي أراكَ كسيرَ الفؤادِ؟
لا أكادُ أرى سوى وجهكَ الذابل،قُل لي أَيَغدو الكونُ كوناً دون أبٍ ؟
ما بالي أُحَدِّثُكَ وتردَّ عليَّ بتنهيداتِ لَحنٍ ذابل؟
لا أسمعُ منها سوى صوتِ إختناقٍ يروي تفاصيلكَ يا صغيري،يروي إرتطامكَ بجدارِ حياةٍ لا تكادُ تخلو من الآلامِ،وعندما أرى بسمةَ شفتيكَ يَعزفُ فؤادي جيتارةً موسيقيةً ، كَأُعزوفةِ مارسيل لأُمٍ تصنعُ أكواباً من الحليبِ في كلِ صباحٍ .
ما حالُ قلبكَ تكادُ أن تَشُّقَهُ نظراتُ أُناسٍ
لم يُدركوا حياةً من غير أبٍ حنون؟
أكادُ أن أَحتَضِنُكَ صغيري، لكنَّني لا أُريدُ أن تُلقيَ عليَّ إتهاماتِ إنسانٍ يُبادِلُكَ الشَّفقات،ويحنو عليكَ حُزناً وأَسى على فِراقِ أبيكَ.
أُريدُ أنْ ترويَ لي،وأُريدُ أنْ أحتضنكَ لأَجعلَ قلبكَ لِيُثمرَ من جديد،وأملأُ ذلك الفراغ المخبأ في الداخلِ فرحاً ممزوجاً بنايٍ من الكلمات ،لأرسُمَ صورةً لِأَبيكَ كلَّما دقَّ فُؤادكَ أَسمعُ صوتَ ارتطامِ قلبِكما لتشعرَ بهِ من جديد.
صغيري عسى اللهُ أن يجعلني ممن كَفِلوكَ ، فأنا كفيلةٌ بأن أُهديكَ عمري وقلبي وكلَّ شيء
حنين خالد حسين أبوعجمية


0 تعليقات