عابرون
عابرون ونحن لا نملكُ طريق العبور.
الزمنُ يَمرّ والأشخاصُ يتغيرون،ونحنُ لا نزالُ عالقين،وحتّى ظِلالنا تركتنا في منتصفِ الطريق،وأنا هنا وحدي أَعزفُ على نايٍ عتيقٍ يُذكّرني بتلك الساعة وبتلك اللحظة.
وكيف نحيي كلُّ الذي مات فينا؟حتمًا أنا هنا أَصبو إلى معانقةِ أشواقِ الحياة،أُحاول أن اخترق الزمان لأعودَ إلى طفولتي،وإلى دميتي التي رافقتني أينما حللت،وحتى رُوحي صَعدتْ إلى السماء وأنا على قيد الحياة.
واحّر فؤادي كم احترق.
ولكن لازلت أُحاولُ أنْ أُلملمَ شتاتي.
لطالما تساقطت أوراقي المُصفرّة من شِدّةِ الظمأ.
عابرون،ولِكلٍّ منّا سبيل،نعبرُ ونعبر لِنَصِل ولِنرفعَ أشرعة الضياء،لكن سرعان ما نَعي أنّ هذا العبور كان وهمًا.
فيا الله أسألكَ أنْ تمنحني سعةَ المنكبين لأحيا من جديد .
أسيل خالد أبو عجمية


0 تعليقات