وصايا رفيقة
ألا إن السبيل إلى الوصل يارفيق ضرب من عناء ،ألا إن بلوغ المنى تحفه المخاطر ،ليس في مشقة الطريق ولكن بسمو الغاية، أما قبل: فقد كان هذا القلب يسير وحده في ظلمة الليل؛ متلمساً بقايا الأمل ،يشاهد تقلب حوادث الدهر وكثرتها، تارةً بعين المتأمل وتارةً بعين المعتبر ،لكن وجهته لم تكن واضحة المعالم بعد. فأما بعد :أصبح القلب يحمل قلباً آخر في جوفه، وصارت الروح تمتزج بالروح امتزاج الدماء في حضن الوتين ،أطلعك بشيء ؟ألا إن عذب الوصل ماكان في كنف الله وتحت عنايته، ليس بعذب الحديث وكثرته ولكنه كشهادة مقدسي طواه الردى فأضحى مزاره قريباً على بعدٍ بعيداً على قربٍ ، إنه كعناق آيات القرآن الكريم لنسمات الفجر ،كآذان الأقصى بعد النصر، كنسيم الشام دمشقي الموطن ،ياسميني الهوى، فاخلد بأثرك والتمس درب الصالحين وقل يارب بقلبٍ محب للباري من أعمق ذرةٍ في كيانك، لاحرمنا الله من جمعٍ في كنف الله وتحت


0 تعليقات