وداعية ينايـر
قُطِعَ الرَّجا، غابَ الصّحاب، وتَقطّعت حِبال الوصل تاركةً أطراف الهَجر تَتدلّى على عتبةِ كُل بداية، بَعُدَ الطّريق، وانهدتْ القوّى مُنهارَة، أَلَمَّ بِها الحنين، فغدَتْ ذابلة عند باب الذّكرى، بانَتْ ظُلمة الليل، وتَربَعَ الخوفُ مكانهُ، جالسٌ يُشاطِرُ طموحًا مُختبئ، وعزمًا خُذِلَ، تركضُ السنينُ مُسرعَةً، تأخذ من القلبِ الكثير، وتتْرُكُ رصيدَ العُمرِ ينفدُ شيئا فشيئاً،..
أبانتْ لكَ أطرافي وأنا أحومُ بروحيّ حولكَ؟
أتعبَ ذاك جسدي، إلّا أنّ روحًا اختبأ جُزءها في زاويةٍ من زوايا الدّنيا، والأُخرى نامتْ عندكَ، أبتْ إلا قُربَك..
أتُدرِكُ كم الطّريق مُوحِشة؟ ، إلّا أن مِصباحَ طيفكَ زَيّن كل عَتْمة، وأزال كلّ وحْشة..
أبعدَ اللهُ كّل رهبة ! ..


0 تعليقات