إنضم لنا

مجلة مبادرة ادعم موهبتك

إلى أطفال العالم، بقلم: نور رفعت ذياب

 إلى أطفال العالم


 إلى من يعيشون بدفء وسلام، لكل طفل يتربع في حجر والدته، لكل طفل مستترٍ بظل ابيه، محتمٍ به من حرّ الصيف وبرد الشتاء .

 أكتب لكم وقلمي يرتجف بيدي، والعبرات تتلألئ في عيني، أكتب بأنامل متصلّبة وأطراف أصابها الانجماد فأضحت كقالب ثلج تماماً مثل ذاك الذي يلهو به الصغار في الخارج.

أكتب وقد مرّ على تأقلمي مع الحياة هنا مئتين وأربعون يوماً، أكتب وقد أضحت الخيمة الصغيرة بيتي وسقفي وملجئي الوحيد، أكتب بعد أن تجرّعت علقم اللجوء وعانيت ذل البعد والخضوع، فأنا ابن بلد أتعبها الخضوع، أكتب وقد سلّمت بأن هذا واقعي المر بعد ما تمنيته حلماً وأن بلدي احتلت بعدما كانت وطن وأن بيتي الصغير الجميل هناك انمحى عن أرضنا، كصنوان عليه تراب أصابه وابل فتركه صلداً ليس عليه شيء 

أكتب رسالتي الأخيرة لكم وكلي ألم بل وأمل لنُنشَلَ من هنا ونعود لنحيا .

أكتب لكم يا أطفال العالم، لأني أعلم أن قلوب الأطفال رحيمة، وأعلم أن باستطاعتكم سماعي والشعور بي، أكتب وأحمّل رسالتي بعبارات الحب والشوق لكم، لعلي أراكم يوماً ونجتمع في ساحة بلدتي

القديمة لنحييها بصوتنا العذب ونردد الأناشيد، لنلعب لعبة لعبتها آخر مرة مع أخي الشهيد قبل ثلاثة سنين .

أحبكم جداً يا من أنتم آمنين 

-الزمان : لا زمان لرسالتي فكل الازمنة هنا لا طعم لها 

-المكان : من دولة عمّها اليأس، وجثم على قلبها ينشر بؤساً في أرجائها.


نور رفعت ذياب

إرسال تعليق

0 تعليقات