لعنةِ الجميلة
في ليلةٍ حالكةِ السواد ضَربتْ كثيرًا مِنَ المطر مُكتظةً بالصواعق، ضربَ قلبي شُعاعُ برقٍ رَجَّ قلبي ملأَ جَوفي بالخوف، مِثلَ طِفلةٍ تَفتَقِدُ حُضنَ أُمِها ولا تقدر الوصول إليه،
وفجأة حَلت على قَلبي لَعنةٌ جميلةٌ إختَبأت في غِطائي، وحادثتُها بغير وعيٍ منْي، غَرقتُ حتى أنني حدثتُها عن مخاوفي، قُلتُ لها أشياءً كثيره وكُلما دَخل صوتُ الرعدِ إلى أُذني إرتَجَ قلبي خوفًا وقلتُ لها إني أخافه ،قالت إنهُ تسبيحٌ فأطمئن، كْانت غامضة لحدٍ يدفَعُني للتسائُلِ يجذِبُني لها إقتَحمني الفضول، لدرجةٍ كانَ حديثُها سَلِساً مُخيفاً مُرعباً يَبثُ الطمأنينة ..
نَعم كانَ مُتناقضًا، من حيث الشعور، لكن لا أدري ملأت قلبي الطمأنينة أحببتُ شعورِ أنني لم أعي شئً إلا وجودِها ، أصبحتُ أنتَظر قُدومِها بِلهفَةٍ، لكن يوجدُ داخلي خوفٌ فأنا أخافُ التعلق لا أقدرُ عليه ، لكن حدثت أمور كثيره ، ركضت الليالي ليلةً ليلة حتى غرقتُ تمامًا وتبللت روحي، ولا أظنُ أنهُ سَياتي يوم و تصابُ بالجفاف، ها هي الأيامُ تَمضي وما لا يُقال إنوجدَ في النصِ المفقود، الذي لا أجدُ لهُ تفسير غيرَ أن أقول: إن كانت النجاةُ منهُ الموت فيا رب إجعلها قريبة ...ليس يأس، لكن
لن تتوقف الشمسُ عن الغروب ولا الأُكسجين ينعدم، ولا الأشجارُ تموت، لكن كُل هذا يحدثُ داخلي في جوفي، و جَسدي بِكُلِ ما فيه يُنازعُ للمُقاومة.
فردوس الجوارنه

0 تعليقات