|قيدٌ قاسٍ|
يبدو وجهها ممتقعًا، يرتفعُ لها حاجبٌ دونَ الآخرِ شاكيًا قلّة الحيلة، والعيونُ شبه مفتوحة قد أنعسَها الوهنُ، تناجي بالصّمتَ وتبتلعُ الأنينَ إلى جوفِها .. أمّا الضّفيرةُ فكانت تشرئبُّ منتظرةً أن تنطقَ؛ لكنّها لن تفعل.
هي الّتي لطالما اعتادت أن تنسجَ -من فُتاتِ قلبِها- الأملَ ثوبًا تغترُّ به، وتجمع الرّمادَ بلطفٍ فتنهضُ منه طيورًا لأجلِ روحٍ جديدةٍ فتكونُ لها أيضًا للجروحِ مرهمًا.
هذه المرّةِ، قد تعثّرَتْ بالكثيرِ .. عياءٌ وعناءٌ، فلم تقوَ النَّفْسُ على النَّفَسِ فكانت وَطيورِها ضحيّةَ مكائدِ الألمِ.
أتُراها تنجو؟! أم ستشهدُ المآقي على نهايتِها بالدّمعِ السّخينِ؟
بقلم : ملاك محمّد الأطرش

0 تعليقات