رسالة إلى وجع قلبي
مرحبًا عزيزي "آَشّ"..كيف حالكَ بعد لقائنا الأخير؟، أم أقول فراقنا!!، كيف هي حياتك بعدما أنفصلت حياتنا؟، هل تأكل جيدًا؟، هل تنام في ليالي الشتاء الطويلة؟، أم مازالت ليالي الخريف تؤرقك!!، هل أقلعت عن التدخين؟، أم مازلت تمتص أرواح سجائرك ليتغلغل النيكوتين في شرايينك!!، أعلم أنكَ تشعر بإرتياح يغزوه ألم جميل...هل باتت حياتك من بعدي باردة وكئيبة؟، أم أنكَ وجدت دفئك وسعادتك في مكانٍ آخر!!، لقد مرت السبع سنوات يا عزيزي وكأنها دهر، مرت طويلة، حزينة، قاسية كذكريات عادت دون أصحابها...هل أصبح لديك ابن الآن؟.
كنت دائمًا تخبرني أنك ستسميه "آدم" لأنك تخاف أن يكبر عنصريًا، وأن يكون له من اسمه نصيبًا...هل لازل مزاجك كثير التقلب؟، هل مازلت تحب قهوتك مرة؟، أم غدرت بها هي الأخرى وأضفت لها بضع مكعبات من السكر!!، هل الأمور تسير على مايرام؟، هل مازال صوتك يشبه لحنا جميلا كأنه يعزف مقطوعة حزينة كما أحبه؟.
حسنًا.. أشتقت لكَ، وسأخبرك الآن كيف حالك بداخلي؛ لم أكن أعرفك، أمطرتك السماء علي فأزهرت في قلبي، وتسربت ببطىء داخل أوردتي؛ أدمنتك فتألمت، أصبحت أقرب إليّ منيّ، أصبحت ذكراك تنخر ذلك الشيء القابع خلف ضلوعي وتفتك به، أختلس السمع إليهم عندما يتحدثون عنك فتمطر عينايّ حنيناً وحبًا لكَ، وكأن سحر عينيك لعنة أصابتي فغرقت فيهما، يبدو أن الأمور مضطربة بداخلي ولا تسير على مايرام، كسفينة صغيرة تتقاذفها عاصفة هوجاء، فأهرب منكَ إليكَ، تبدو مستاءً وحزينا لكنك مازلت مليئًا بالشغف! تبدو كالعطر الذي أعشقه والسم الذي يقتلني!، تقيم بين ثنايا عقلي وأنين نبضي كسلامٍ نووي آمن!.
تملكني الحزن من بعدك كأنه يغطيني من قمة رأسي حتى أخمص قدماي، جسدي بالٍ مليء بندوبٍ أخاطتها عجوز عشرينية، وروحي باردة ومثقلة ما عدت أعرف كيف أبوح عما بداخلي، تتأرجح حياتي على حافة هاوية مظلمة وباردة، أكرهك كالجحيم؛ ولكني أحبك أكثر من أي شيٍء آخر.!
أسماء ماهر


0 تعليقات