إنضم لنا

مجلة مبادرة ادعم موهبتك

الأمل حياة، بقلم : نور الهدى سامر سعد الدين

 


الأمل حياة 

سينتهي كلُّ هذا، سنعيشُ الحياةَ التي نريد يومًا ما.

سنصل لتلك القمم، لطالما عملنا جاهدًا، وتحملنا تلك الصِّعاب رغمًا عن أنفسنا وطاقتنا. 

مذُّ أنفاسي الأولى، واللّحظة الأولى التي خطَّت فيها قدامي في سلم الوصول، كان دماء عروقي الأمل الذي ستشرق شمسُه، قلبي ينبضُ بدَّقاتٍ مليئةٍ بالشَّغف؛ والتَّشوقِ لرؤيةِ حلمي يُزهر ويعانق السَّماء، حاملًا وإيَّاهُ مجمل تعب السِّنين، يفوحُ منهُ عبيرَ القلوبِ التي يشعُّ منها الحب، الأمل، التفاؤل، التطللُّعِ لما هو أسمى وأرقى.

أتلهفُ لرؤية عيني أمي، تلك التي أمضت سنيين تمسك وتعصب يدي، وتضمها بين ضلوعها الحنونة، أتشوقُ لرؤية عينيها تبكي فرحًا بابنة قلبها، التي لطالما كانت ولا زالت وستبقى ما حييت مصدر لقوتي الهائلة، التي بها لا دونها أمضي، وأصل. 

أبي، رفيق الدَّرب، سندي للوصول، لك أهدي نجاحي وإنجازاتي؛ إجلالًا لكل قطرة عرق سالت من جبينك؛ لتؤمن لنا أساسيات الازدهار والوصول لقمم الجبال، دون عناء مهما كان بسيطًا.  

كم من الوقت سنستغرق لنتفادى الفشل؟هل نقضي حياتنا حبيسي ما قد فات؟

أسئلة كثيرة تجتاح تفكيرنا تدور في محيط ما جرى لنا وما سنواجه. 

كلنا نبحث عن طرف ذاك النور فى كل الحياة، نتشوق لألحان السعادة والبهجة في كل حين 

كل منا يعيش الحياة بكافة أطوارها الفرح الحزن، الضحك البكاء، الرخاء الشدة لافرق في ذلك لكن الاختلاف يكمن في مدى قدرة الشخص على أن يتفادى هذا كله، كم من الوقت سيهدر وهو سجين أوهامه؟ 

نُقيم في زنزانة واحدة نتلقى ذات الصدمات والانكسارات والخذلان نحزن لوفاة هذا نبكي لفشل ذاك نفرح لشفاء آخر.. 

سنتدارك الأمر في النهاية ستشرق الحياة من جديد وكأن ما مضى لم يكنن لأنهاا فترة ولا بد أن تنتهي. 

وسينتهي كلّ هذا، وسيكون جزاء الصَّبر، البكاء فرحًا في الوصول.                

إرسال تعليق

0 تعليقات