إنضم لنا

مجلة مبادرة ادعم موهبتك

رهان نفس، بقلم :شيماء العمري

 رهان نفس

عِنْدَمَا أَتَى اللَّيْل راهنت نَفْسِي عَلَى أنْ تَأْتِيَنِي شوقاً ، و لَكِنِّي لَن أكسبَ الرِّهَان و كَانَت دُمُوعِي تسيلُ كَنَهْر شَدِيدٌ الِإنْدِفَاع و ايقنتُ الموتَ دُون رُؤياكَ ، و بقيَ قَلْبِي يحترقُ ، وَلَا أَجِد مَا يطفئهُ ، هَل الْعَوْدَة لَكَُّ ام  الْفِرَاق ؟ و وَقَفْت كَرَامَتِي فِي جِهَةِ ٍ ، و قَلْبِي الَّذِي مَاتَ فِي جِهَةِ ٍ أُخرى ، وَقَالُوا لِي : إمّا أنْ تَحيّ فِي كرامتكِ للممات ِ أَو أنْ تُحيّ قَلْبَك مِنْ جَدِيدٍ وَلَكِنْ يُمْكِنُ أنْ لَا يَكُونُ مَفاد . . . . . . و كانَ قَلْبِي يصرخُ يَكْفِي عِنَاد ، وَلَكِنِّي كُنْتُ عاجزةٌ ، كَيْف لِي أنْ لَا أَكُونُ عَاجِزَة وَمَن الصعبِ رُؤْيَاك ؟ كنتُ اموتُ شوقاً لِعَيْنَيْك ، و عِنْدَمَا جلستُ لأْحاول كرهاك . . . . . . حاولتُ . . . و حاولتُ لَكِنْ لَمْ يَكُنْ جَدْوَى فِي ذَاكَ . . . . . . . فعلمتُ أنَّ حِبِّي لَك كَانَ أَقْوَى مِنْ النِّسْيَانِ و حَتَّى مِنْ أَيِّ شَيْءٍ كَانَ ، وَلَكِن كنتُ اعشقك و مَا زلتُ اعشقك بِازْدِيَاد ، عشقتُكَ ، و أحببتُكَ ، و أَصْبَحْتُ مُتيمةً بِك ، وَلَكِنَّك ذهبتَ بِلَا عَوْدِة و حَتَّى دُون وَدَاع . . . . . . و بدأَ تَفْكِيرِي يسقطُ أمامَ قَلْبِي ، و لَكِنِّي لَمْ ايأسْ مِنْ كُرهاك ، و قلتُ لِنَفْسِي لَا بُدَّ أنْ تكرهيه فِي يومٍ مَا . . . وَلَكِن عِنْدَمَا أجبرتُ نَفْسِي فِي لحظاتٍ عَلَى كرهاك . . . رجعتُ اتذكرُكَ ، وابتسم ، وَأَقُول : معشوقي وَقَلْبِي أَنَا . . . رَغِم أَنَّك لَمْ تَكُنْ مُلكي . . . رَغِم أَنَّك لَمْ تَكُنْ لِي . . . رَغِم أَنَّك لَمْ تحبني و لَو حَتَّى لثانيةٍ مَا . . . فَيَا أَسَفِي عَلَيْك يَا معشوقي ، و يَا خِذْلَانِي عِنْدَمَا راهنتُ عودتكَ و لَمْ تَعُدْ ابداً . . . فياليتني لَم أُحِبُّك و لَكِن الْآنَ مَا الْمِحَال ؟ !



إرسال تعليق

0 تعليقات