إنضم لنا

مجلة مبادرة ادعم موهبتك

كنا حتى هنا ، بقلم : ضحى حمامره

 كُنّا حتى هُنّا


رَحَلتَ ورحَلَ معك كل شيء...

رحَلَت معكَ أُمنياتي وآمالي التي تأَرجَحت على خيط حُبِّك المُنصَهر..

رحيلُكَ قد سَرقَ مني زهرةَ شبابي ، أقِفُ على أطلالِ حُبّكَ وكُلِّي أملٌ بِلُقياك .

أنظُرُ إلى المِرآه.. لا أُشاهِدُ إلّا عجوزًا عِشرينيّه قد احتلَّ الحُزن وجهها وتساقَطَ خريفُ ضَحِكاتها .

عجوزًا عِشرينيّه تنتظِرُ أن تحصُل على إكسير الحياه من شفتيك ، أن تأخُذَ لُقاح حُبِّك...

أُدرِكُ يا عزيزي أنك ما زِلتُ أُحبّكَ ، وأُدرِكُ أنكَ ما زِلتَ تُحبّني

وأُدرِكُ جيدًا أنني لا أزالُ اتسلّلُ الى أفكاركَ وأحلامك

يا سيدي... أراكَ في نُصوصي وكِتاباتي  ، في خِزانتي ، في كُتُبي ، حتي في مِرآتي

رائحةُ عِطرِك لا تُبارِحُ مكانها وكأنها تَمركَزت على ملابِسي  .

أَتَدري يا قمري !! ما زالَ كُلّ شيءٍ يتعلّقُ بِكَ تعلُّقًا شديدًا

تَزورُني في أحلامي كُل يوم ، تُقبّلُني على جبيني وتُمسِكُ بِيدي...

تَمُرُّ أمامي قِصةُ حُبِّنا كَشريطِ فيلم... أستيقظ

يدي دافِئه!! وجَبيني مُحمَرّ

يتحَوّلُ وَجهي إلى رَبيعِ شتاء

ما زالت روحانا مُتماسِكتانِ بِبعضِهما البعض.

ما زِلنا مُتيَّمانِ بِأسمائِنا ووُعودِنا وكَلامنا.

يَرتسِمُ مُحيّاكَ على حائِط غُرفَتي ، أسرحُ في مَلامِحك

وأَجهَشُ في البُكاء..

فَيا عَزيزًا  غادرَ قلبي... ويا سيّدًا هجرَ الشعور

أَعترِفُ أنّ حياتي في بُعدٍكَ جحيم

وقلبي على فِراقِك أصبحَ يتيم

أدري يا جميلي أنك لا زِلتَ تذكُرني.. تَحِنُّ وتشتاق...

فَسلامًا على قُلوبِنا وهنيئًا للفراق....


بِقلم : ضُحى حمامره

إرسال تعليق

0 تعليقات