صفاء..
بعد ثماني سنواتٍ من الاشتياق للبلاد التي أُحبّها، أزور فلسطين حقيقةً، رغم تكرار زياراتي لها في الأحلام!!
لم أصدّق حتّى هذه اللّحظة أنّني أتواجد فيها حقًّا، رغم صعوبة الظّروف.
كان الطّريق إليها وعرًا جدًّا وخطر، إلا أنّني أصررتُ على الذهاب، وأنا أعلم أنّ موتي سيكون على يد ذلك المحتلّ اللعين.
عند زيارتي لمدينة القدس، كنت برفقة صديقي"عمر" البالغ من العمر "23" عامًا، اصطحبني معه برفقة أسرته؛ لتأدية الصّلاة في المسجد الأقصى، منعوا دخولنا من باب العامود، توجّهنا إلى باب الرّحمة الذي فُتحَ مؤخّرًا، ومكثتُ هنالك بضع ساعات، كنت أتجوّل داخل المسجد؛ لأرى الجمال بعينيّ!!
بعدها أدّيت الصّلاة فيه،"حمداً للّه على بلوغ تلك الأمنية المستحيلة، وتحقيقها رغم المعاناة"، لم أكن أعلم أنّ"شرطة الاحتلال"، تقوم باقتحام المسجد الأقصى وانتهاك حرمه المصلين فيه!!
وبينما أنا أصلّي العصر عند مدخل ذلك الباب، حصل شجارٌ عنيفٌ وتصادمٌ بين المستوطنين والمرابطين، وإطلاق رصاصٍ كثيف.
من سوء حظّي أنّ تلك الرّصاصة الطّائشة المعروفة "بالفراشة"، اخترقت جسدي ومزّقت أحشائي؛ فهي لم تستقرّ في مكانٍ واحدٍ فقط، بل واصلت مسارها إلى أن استقرّت بقلبي!!


0 تعليقات