"سماؤكَ أرضي"


إليكَ تَنهدروا بعضُ حكاياي ، سأرفع تذكارُكَ الجَمالي حيثُ سأضعُكَ هَهنا بمحاذاتي ، كقمر غائر يرتعُ في أقصى السَّماءِ بل في أقصاي ، مرحباً بكَ يامَنْ سكنتَ شفتاي ، يومٌ بعد يوم ٍ وبعضُ أقداح القلوبِ وكأنكَ خالدٌ فلا تَغيرٌ ولا تغيير ولا حتى تلاشيَ تفكير ،  سلامٌ مني إليك ، كيف لأيام خريفيةُ التأثير أنّ تحولَ دون تَذكُري ؟ عانقتُ حدسكَ وجافيتُ حزنكَ وما زالت تلك العينان السودوان تواصل التحرير ، عاهدتُ عطركَ بنشوة النسيان ، مُركبٌ فرنسيُ الوجدان ، كأنك تتعمدُ بذلك الكافر أن تبقى لي حق انسانٍ، فيا مأمني وأماني ومؤمني ويا عمري وعامريتي ومُعمري، أكنتَ انت بوشاحكَ وساعتُكَ الفضية بل ومرسم عينيكَ الغزلية؟ ألفيتُ ألّا أبيعكَ وخنتني، ومالي غير مرّهمي وبلسمي ، هائمٌ أنتَ يا موطني ، سأكتفي بكَ ومنكَ وإليك مرجعي ، فقد لامستَ بذاتكَ مَوجعي ومَواجعي،كما وإنّ اشعةٌ شمسية أقامتْ حفلا ومرتعاً في وجنتي ، واستلقيتُ على رمالٍ ناعمة المنشائي، تجاعيدُ عينيك عند المبسمِ أيقظتْ إحساسي المرهفِ، فليسقط الوقت بعبير المنظري، فلم تعد ملكي ومَليكتي وكُليلتي، ولكن سأشعر بيديك حين تُجيد تذكري ، فيارب الحيّاة جمّل مظهري وظاهري إلى يوم الموقدِ.

             بقلم : لارا الخفاجين